احجز موعد
background

ما هي أعراض التهاب العصب السابع قبل حدوثه؟

يظهر التهاب العصب السابع على شكل فقدان مفاجئ للقوة أو شلل جزئي في عضلات الوجه، مما يثير قلقًا ورهبة لدى المريض ومن حوله. يثير هذا السيناريو استفسارات حول أسباب حدوثه وإمكانية الكشف المبكر عن أعراضه، لذا لنكتشف سوياً تفاصيل أكثر حول العصب السابع وكل ما يؤدي إلى هذه الحالة. 

ما هو العصب السابع؟

العصب القحفي السابع، المعروف أيضًا باسم العصب الوجهي (Facial nerve CN VII)، هو العصب المسؤول عن الكثير من الإشارات العصبية الصادرة والواردة في الرأس والرقبة.

يحمل أليافًا عصبية تتحكم في حركة الوجه والتعبيرات الطبيعية، كما يحمل الأعصاب المرتبطة بالتذوق إلى الثلثين الأماميين من اللسان وإفراز الدموع من الغدد في العين.

يوجد له فروع صغيرة تشارك في تخفيف حساسية الأذن للضوضاء، والعديد من الوظائف الأخرى. 

ينشأ العصب الوجهي من جذع الدماغ، ويمتد إلى الوجه والرقبة، ويكون امتداده بالقرب من العصب الثامن ما يجعل له تأثير على الأذن الخارجية وحاسة السمع والتوازن أيضاً.

قد يؤدي موت أو تلف العصب السابع إلى ظهور أعراض، مثل صعوبة الابتسام، أو الرمش، أو تحريك الفم، أو التذوق، وغيرها.

التهاب العصب السابع

يُعرف التهاب العصب السابع باسم شلل بيل (Bell’s palsy) أو شلل الوجه النصفي، وهو حالة يصبح فيها العصب الوجهي ملتهبًا، ويظهر أثر ذلك على شكل ضعفاً أو شللاً لعضلات جهة واحدة من الوجه. 

تظهر الحالة عادة بشكل مفاجئ وتتفاقم على مدى 48 ساعة. قد يعاني الأفراد المصابون بشلل بيل من ألم وعدم راحة، بالإضافة إلى تدلّي في الجهة المتأثرة من الوجه أو الرأس.

على الرغم من أن التهاب العصب السابع قد يصيب أي شخص في أي عمر، ولكنه يُشاهد عادةً بشكل أكثر شيوعًا في النساء الحوامل، والأفراد الذين يعانون من بعض العوامل المؤثرة، مثل السكري والأنفلونزا والزكام أو أمراض الجهاز التنفسي العلوي الأخرى. 

الجدير بالذكر أيضاً أن شلل بيل يؤثر في الرجال والنساء بنفس النسبة، ويكون أقل شيوعًا في الأفراد تحت سن 15 عامًا أو فوق سن 60 عامًا. لنتعرف أكثر عن أعراض هذه الإصابة.

ما أعراض العصب السابع؟

تتفاوت أعراض شلل بيل من شخص إلى آخر، ولكن أكثر العلامات شيوعًا هي:

  • ضعف أو شلل في عضلات الوجه في جانب واحد.
  • صعوبة في تكوين تعابير الوجه الطبيعية، مثل الابتسام أو التحديق أو تحريك الجفن.
  • تدلي زاوية الفم وترهل الحاجب.
  • فقدان الإحساس في الوجه.
  • الصداع.
  • جفاف أو زيادة حساسية العين في الجهة المصابة بسبب انخفاض إنتاج الدموع.
  • فقدان لحاسة التذوق خاصة الجهة الأمامية من اللسان.
  • فرط حساسية السمع في الأذن المتأثرة.
  • عدم القدرة على إغلاق العين في الجهة المتأثرة من الوجه.

من المهم أن نتذكر أن هذه الأعراض قد تشبه حالات أخرى أو مشكلات طبية تحمل خطورة عالية أيضاً، لذا، فإنه من الضروري استشارة طبيب الأعصاب؛ للحصول على تشخيص دقيق.

 

أعراض العصب السابع قبل حدوثه

تختلف الأعراض التي تدل على إصابة العصب السابع تبعاً للسبب الأساسي. قد تشمل بعض الأعراض أو العلامات التحذيرية المحتملة قبل حدوث التهاب العصب السابع ما يلي:

  • ألم أو إزعاج خلف الأذن في الجانب المصاب.
  • ظهور علامات مبكرة لضعف عضلات الوجه.
  • الحمى الطفيفة.
  •  ظهور الطيات الأنفية الشفوية بشكل واضح، وتغيرات مظهر الفم.
  • تقلصات أو حركات غير معتادة في الجانب المصاب. 

قد تشير هذه الأعراض إلى بدء إصابة أو تلف في العصب السابع. من الضروري طلب العناية الطبية إذا واجهت أي من هذه العلامات التحذيرية للحصول على التشخيص والعلاج الأمثل.

 

أسباب التهاب العصب السابع 

لا يزال سبب شلل بيل الدقيق غير معروف، ومع ذلك، يُعتقد أنه يرتبط بالتهاب يتجه عن طريق جهاز المناعة في الجسم ضد العصب الوجهي.

رُبطت أيضاً بعض العوامل بتطوره أو حدوثه لدى الأفراد. تشمل أبرز هذه العوامل:

  •  وجود بعض الأمراض المزمنة، وأهمها داء السكري، وارتفاع ضغط الدم.
  • الإصابة، يمكن أن يحدث التهاب العصب الوجهي نتيجة لصدمة جسدية، مثل كسر الجمجمة أو إصابة الوجه أو الرقبة.
  • العدوى الفيروسية، خاصة بعد عدوى فيروس الهربس البسيط، والحزام الناري.
  • التعرض لآفات الخلايا العصبية العلوية، مثل السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد، والنزيف تحت الجافية، و الأورام داخل الجمجمة. 
  • التعرض لبعض السموم. 
  • حالات مرض لايم، وهو مرض بكتيري يحدث نتيجة لدغة القراد.
  • الإصابة بمتلازمة غيلان باريه (Guillain-Barre Syndrome)، وهي اضطراب نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي الأعصاب.
  • الوهن العضلي وأمراض المناعة الذاتية، مثل التصلب المتعدد.

من المهم أن نلاحظ أن وجود أي من هذه العوامل لا يضمن تطور شلل بيل، ولكنه قد يزيد من الخطر.

كيف يتم الكشف عن العصب السابع؟

يشمل تشخيص شلل بيل عادةً فحص شامل لأعراض المريض وتاريخه الطبي، وبينما لا توجد اختبارات محددة تُستخدم لتشخيص التهاب العصب السابع، إلا أن هناك اختبارات تُجرى لاستبعاد حالات أخرى ذات اعراض مماثلة أو لتحديد مدى تلف العصب، وقد تتضمن:

  • التخطيط الكهربائي للعضلات (EMG)؛ لتقييم حالة العصب.
  •  فحوصات الدم؛ للتحقق من وجود حالات أخرى، مثل السكري أو مرض لايم أو الإصابة الفيروسية.
  • الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT)؛ لتحديد وجود إصابات مسببة للأعراض.

من المهم أن نلاحظ أن هذه الاختبارات تُجرى في المقام الأول للقضاء على أسباب أخرى محتملة وتأكيد تشخيص شلل بيل.

 

علاج العصب السابع 

يعتمد النهج العلاجي لشلل بيل على السبب الكامن في حال اكتشافه، ولكن إن لم يُحدد سبب واضح، مثل العدوى، يتعامل الطبيب مع الأعراض بشكل فردي استنادًا إلى شدتها.

جانب أساسي من علاج شلل بيل هو حماية العين من الجفاف في أثناء النوم أو استخدام الحاسوب لفترات طويلة. يمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام قطرات العين خلال النهار، أو مرهم عند النوم. تساعد هذه التدابير في منع خدش القرنية، وهي أمور حاسمة لإدارة فعالة لإحدى مضاعفات شلل بيل.

بالإضافة إلى الرعاية الخاصة بالعيون، قد يقترح الأطباء العديد من خيارات العلاج استنادًا إلى الظروف الفردية، وتشمل:

  • الستيروئيدات، التي توصف بشكل شائع للتقليل من الالتهاب وتعزيز الشفاء.
  • الأدوية المضادة للفيروسات، مثل الأسيكلوفير، خاصة إذا اشتبه الطبيب في حدوث عدوى فيروسية.
  • المسكنات وخافضات الحرارة، لتخفيف الألم والأعراض.
  • العلاج الطبيعي، نظراً لأنه قد يساعد في علاج العصب الوجهي من خلال تحفيز عمل العضلات وتسريع عملية الشفاء.

قد يختار بعض الأفراد اللجوء إلى علاجات بديلة، مثل تقنيات الاسترخاء، الوخز بالإبر، التحفيز الكهربائي، أو العلاج بالفيتامينات، بما في ذلك ب 12 وب 6 والزنك، إلا أن فعالية هذه الطرق في علاج شلل بيل لم يُثبت علميًا، إنما قد تكون عاملاً مساعداً في الشفاء.

هل العصب السابع خطير؟

إن التهاب العصب السابع ليس خطيراً بحد ذاته، ومع ذلك، قد يؤدي في بعض الحالات إلى عجز وظيفي كبير وتأثير على جودة الحياة، إذا تُرك دون علاج.

يتعافى معظم الأفراد و يسترجعون قدرتهم الكاملة على التعبير وتحريك الوجه في غضون أسبوعين إلى ستة أشهر بعد بداية الأعراض. 

هل شلل العصب السابع له أضرار؟

من المحتمل أن تشمل بعض المضاعفات الناجمة عن تلف أعصاب الوجه غير المعالج ما يلي:

  • عدم تناسق مظهر وحركة الوجه بشكل دائم.
  • مشكلات في صحة الفم بسبب قلة اللعاب.
  • تقرحات القرنية نتيجة الجفاف وعدم القدرة على الرمش بشكل صحيح.
  • الضيق النفسي نتيجة تغيرات المظهر والتحديات الاجتماعية.

من الضروري استشارة طبيب مختص بشكل فوري، إذا كنت تشك في تلف أعصاب الوجه لضمان التقييم المناسب لحالتك وإدارتها.

 

علامات تحسن العصب السابع

مع تقدم الأفراد في عملية العلاج والمضي قدماً للشفاء، يمكن ملاحظة علامات التحسن التدريجية التي تضم: 

  •  استعادة للقوة والقدرة على التحكم بعضلات الوجه.
  •  تحسن القدرة على إغلاق العين بالجهه المتأثرة من الوجه.
  •  انخفاض الألم والراحة.
  •  استعادة حاسة التذوق في الجهة الأمامية من اللسان.
  •  تقليل حساسية السمع في الأذن المتأثرة.

من المهم أن نتذكر أن عملية الشفاء تختلف من شخص لآخر، والصبر هو الأساس. إذا لم يحدث تحسن أو تفاقمت الأعراض، فإنه من الضروري إبلاغ الطبيب المُعالج للحالة بشكل فوري.

 

على الرغم من أن التهاب العصب السابع قد يكون تحديًا مقلقاً، يمكن ملاحظة علامات التحسن خلال رحلة العلاج بشكل تدريجي، دون أي مضاعفات، ما يحتم على المصابين الالتزام بالعلاج والرعاية المناسبة، لاستعادة مظهر الوجه الطبيعي والتعبيرات اليومية، والتمتع بالحياة بثقة مرة أخرى.

SHARE: