

ليست مبالغة حين نقول أن جميعنا تقريبًا قد واجهنا أعراض القولون العصبي في مرحلةٍ ما من حياتنا، فقد أصبح بالفعل واحدًا من أمراض العصر، ربما لنمط الحياة السريع والموتّر، أو لطبيعة الأطعمة التي نتناولها أو لأسباب أخرى، ولكن هل سمعتم من قبل عن القولون الهضمي؟ يخلط البعض بين هاتين الحالتين، على الرغم من أنهما مختلفتان، فما الفرق بين أعراض القولون العصبي والهضمي؟ دعنا نجيبك من خلال هذا المقال.
ما الفرق بين أعراض القولون العصبي والهضمي؟
بمجرد أن يُصاب بعض الأشخاص بآلام في البطن، يتوقعون أنها بالضرورة مرتبطة بالقولون العصبي، والحقيقة أنها بالفعل قد تكون عرضًا له، لكن هناك أيضًا عديد من الحالات التي تسبب آلام المعدة ومنها القولون الهضمي.
قد تتشابه متلازمة القولون العصبي (IBS) والقولون الهضمي (IBD) في أعراضهما، لكنهما حالتان مختلفتان تمامًا. نوضح الفرق بينهما فيما يلي:
القولون العصبي
هو أحد اضطرابات الجهاز الهضمي ويؤثر في الجزء السفلي منه والذي يشمل الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة والقولون.
القولون الهضمي
يُعرف أيضًا بمتلازمة التهاب الأمعاء، وهو في الحقيقة مصطلح يشير إلى مجموعة من الاضطرابات التي تتميز بالتهاب طويل الأمد في أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي. أكثر حالات القولون الهضمي شيوعًا هو التهاب القولون التقرحي (UC)، ومرض كرون (CD)
القولون العصبي يرتبط بالجوانب الوظيفية والعصبية، والقولون الهضمي يتأثر بالأمراض العضوية والالتهابات، وفيما يلي نوضح الفرق بين أعراض القولون العصبي والهضمي:
القولون العصبي | القولون الهضمي | |
السبب الرئيسي | الاضطراب الوظيفي بالأمعاء نتيجة التوتر والعوامل النفسية |
|
الأعراض | مزمنة ومتكررة ولكنها لا تتسبب في ضرر عضوي واضح. | الأعراض مؤقتة أو مرتبطة بمشكلة صحية يمكن علاجها. |
تأثير الطعام | بعض الأطعمة تحفز الأعراض، إلا أنها لا تتسبب في الضرر الدائم للأمعاء. | تناول الأطعمة التي تؤدي إلى الالتهابات أو تفاقم المشكلة الصحية. |
الألم | في الغالب يكون الألم بأسفل البطن وتقل التقلصات بعد الإخراج. | قد يكون الألم مرتبطًا بتناول الطعام، وقد يكون مرتبطًا باضطرابات المعدة مثل الحموضة. |
الانتفاخ والغازات | من أهم الأعراض الشائعة نتيجة اضطرابات حركة الأمعاء. | الانتفاخ والغازات هنا يكون نتيجة تخمر الطعام أو الاضطرابات الأخرى بالهضم. |
التأثير النفسي | تفاقم الإصابة مع القلق والتوتر. | أقل ارتباطًا بالحالة النفسية وذلك بالمقارنة بالقولون العصبي. |
طرق العلاج | العلاج يتمثل في تعديل نمط الحياة وتقليل التوتر والقلق، وتجنب الأطعمة المحفزة، وتناول الأطعمة المناسبة. | استخدام العلاجات الدوائية مثل المضادات الحيوية ومضادات الحموضة. |
تعرف على: أعراض القولون العصبى؟
أعراض القولون العصبي خارج الجهاز الهضمي
أثبتت عديد من الدراسات التي أُجريت على مرضى القولون العصبي أن غالبيتهم أبلغوا عن أعراض غير هضمية، والتي منها:
- صداع كلي(23%- 45% من مرضى القولون العصبي).
- صداع نصفي.
- اضطرابات النوم.
- القلق أو الاكتئاب.
- آلام في الجسم.
- آلام الحوض المزمنة.
- آلام في الظهر.
- كثرة التبول على غير عادة، وصعوبة التبول.
- التعب المستمر حتى مع عدم بذل مجهود.
- رائحة الفم الكريهة.
- الدوخة.
- خفقان أو تسارع ضربات القلب.
- ضيق في التنفس.
- آلام في العضلات.
- الحساسية للحرارة والبرودة.
- ألم في أثناء الجماع.
- جفاف الفم.
- ضعف في الشهية.
كيف يمكن للطبيب التمييز بين أعراض القولون العصبي والهضمي
يمكن للطبيب المعالج التمييز بين أعراض القولون العصبي والقولون الهضمي من خلال عدة خطوات نلخصها فيما يلي:
- مراجعة التاريخ الطبي للمريض.
- تقييم الأعراض بدقة وإجراء الفحوصات اللازمة.
- استبعاد أي مشكلات عضوية، فمن المهم ألا تظهر أي التهابات أو تلف بالأمعاء عند الفحص.
وتجدر الإشارة إلى أن القولون الهضمي في الغالب يكون مرتبطًا بحالات مرضية مثل قرح المعدة، أو التهابات الأمعاء، كما يمكن اكتشاف المشكلة بتحاليل الدم ومن خلال فحص البراز بالإضافة إلى التنظير الداخلي، على الجانب الآخر فإن القولون العصبي يكون مرتبطًا بالتوتر والضغوطات النفسية، بينما القولون الهضمي يصاحبه أعراض عضوية واضحة مثل فقدان الوزن الغير مبرر، أو النزيف، وهذا يساعد الطبيب في التفريق بين الحالتين.
كيف أعرف أن عندي قولون عصبي أو هضمي؟
على الرغم من وجود أعراض مميزة لكل من القولون العصبي والهضمي، يظل تشخيص الطبيب هو الفيصل بين الحالتين، والجدير بالذكر أن تشخيص القولون العصبي يعتمد على أعراضه، بينما تشخيص القولون الهضمي يحتاج إلى فحوص.
تشخيص القولون العصبي
لا يطلب الأطباء اختبارات لتشخيص القولون العصبي، ولكنه قد يطلب الفحوص من أجل استبعاد الحالات الأخرى. يتم تشخيص القولون العصبي عادةً على أساس:
- التاريخ الصحي.
- التاريخ العائلي.
- الفحص البدني.
- الأعراض.
يشخص الطبيب مرض القولون العصبي عن طريق الاستبعاد، أي أنه يستمع إلى المريض والأعراض التي يعاني منها ونمط تكرارها، فإذا كانت تظهر على المريض يومًا واحدًا في الأسبوع على الأقل واستمرت على مدى 6 شهور، واستبعد الطبيب الحالات الأخرى التي قد تسببها، فإنه يشخص المريض بالقولون العصبي.
كذلك يركز تشخيص القولون العصبي على حركة الأمعاء، أو بمعنى آخر عدد مرات التبرز، ومظهر البراز.
تشخيص القولون الهضمي
يحتاج تشخيص القولون الهضمي على عكس القولون العصبي إجراء فحوص، وقد يوصي الطبيب بما يلي:
- تحليل البراز.
- اختبارات الدم.
- الأشعة المقطعية.
- تنظير القولون والخزعة (أخذ عينة من الأنسجة) للتمييز بين اضطرابات القولون التقرحي وداء كرون.
- الأشعة السينية.
- تصوير الرنين المغناطيسي.
يعد تشخيص القولون الهضمي أمرًا معقدًا وقد يستغرق شهورًا.
كيف تعرف أن القولون ملتهب؟
تُوجد أنواع مختلفة من التهاب القولون تحدث لأسباب عدة ومنها العدوى، أو التهاب القولون التقرحي، أو داء كرون، أو التهاب القولون الناجم عن الحساسية وغيرها، ومع ذلك تشترك معظم هذه الأنواع في الأعراض التالية:
- الإسهال مع أو بدون دم.
- آلام في البطن وتقلصات.
- حمى.
- الحاجة الملحة إلى التبرز.
- غثيان.
- انتفاخ.
- فقدان الوزن.
- تعب وإرهاق بشكل مستمر.
لماذا يحدث الخلط بين القولون العصبي والهضمى
الخلط بين القولون العصبي والقولون الهضمي يحدث لأن كل من الحالتين تؤثران على الجهاز الهضمي، وتسببان الأعراض المشابهة مثل الانتفاخات، آلام البطن، والاضطرابات المعوية، والتشابه يعود إلى أن كليهما يرتبطان بوظائف الأمعاء وحركتها، وبالتالي يكون من الصعب على المريض التمييز بينهما بدون فحص طبي دقيق، والسبب الرئيسي للتشابه هو أن القولون العصبي يكون ناتجًا عن اضطراب وظيفي بالأمعاء بدون وجود تلف عضوي، ولكن القولون الهضمي قد يكون نتيجة الالتهاب أو المرض العضوي بالجهاز الهضمي، وأهمية التشخيص الصحيح يكمن في تجنب العلاجات الغير مناسبة، والتعامل مع القولون العصبي يعتمد على تقليل التوتر وتعديل الروتين اليومي، ومن الجدير بالذكر أن القولون الهضمي يحتاج أدوية خاصة أو علاج لحالة مرضية كامنة، وبالتالي التشخيص الدقيق يكون ضروريًا لتجنب المضاعفات.
اقرأ أيضا: كيف تعرف أنك مصاب بمتلازمة القولون العصبي؟
وضحنا من خلال المقال الفرق بين أعراض القولون العصبي والهضمي، ولأن أعراضهما على الرغم من اختلاف بعضها لا تزال متشابهة، فمن المهم استشارة الطبيب خاصةً إذا استمرت لفترة طويلة، وفي العموم فإن علاج اضطرابات القولون تعتمد على الأدوية للتحكم في الأعراض، وتغييرات نمط الحياة والعادات الغذائية، ويمكن للمريض ممارسة حياته بشكل طبيعي إذا التزم بتعليمات الطبيب.
المصادر والمراجع :
أيضا