احجز موعد
background

متى تزول أعراض النزلة المعوية وكيف تُعالج؟

ينبغي التعامل بجدية مع أعراض النزلة المعوية واللجوء إلى الرعاية الطبية عند ملاحظة تفاقمها، إذ تُمثل النزلة المعوية الحادة مصدر قلق كبير على المستوى العالمي، وتتسبب في وفاة ما يصل لمليون شخص وأكثر سنويًا.

لنتعرف أكثر عن أعراضها، وأسبابها وطرق العلاج المتاحة؛ للحد من هذه المشكلة المرضية الشائعة.

ما أعراض النزلة المعوية؟

قد يظن البعض أن الإسهال هو العرض الوحيد للنزلة المعوية، إلا أن هناك الكثير من الأعراض المرتبطة بهذه المشكلة المرضية، والتي تختلف بناءً على الحالة الصحية العامة للشخص، وأسباب حدوث العدوى. 

لنتعرف أولاً عن تعريف النزلة المعوية.

ما هي النزلة المعوية؟

تُعرف النزلة المعوية بالتهاب المعدة والأمعاء، وهي حالة شائعة تظهر نتيجة للعدوى، تؤثر في الأفراد من جميع الأعمار، عادةً لا تكون خطيرة ويمكن علاجها في المنزل، ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تؤدي إلى الجفاف وظهور أعراض أشد خطورة خاصة عند الأطفال وكبار السن. 

يعد التهاب المعدة والأمعاء عدوى قابلة للانتقال بشكل كبير وقد تنتشر من خلال الطعام الملوث، أو الماء، أو الاتصال الوثيق بشخص مصاب. 

فهم الأعراض والتماس العلاج المناسب أمر أساسي للشفاء السريع.

أما عن الأعراض فهي تختلف من شخص لآخر، ولكنها عادة ما تظهر على الشكل الآتي:

  • الإسهال، قد يكون الإسهال مائيًا أو يحتوي على دم أو مخاط.

  • الغثيان والقيء، وهم أعراض شائعة لالتهاب المعدة والأمعاء، يظهر القيء غالباً بشكل متكرر وقد يسبب الجفاف الشديد. 
  • آلام البطن والتشنجات والانتفاخات، تتراوح شدتها من شخص لآخر. 
  • فقدان الشهية، وشعور مستمر بالغثيان.
  • الشعور بالإعياء بشكل عام، بما في ذلك الخمول وآلام الجسم.

أعراض النزلة المعوية للكبار 

عند البالغين، تشمل أعراض التهاب المعدة والأمعاء عادةً حمى منخفضة وصداع، بالإضافة إلى الأعراض المذكورة باختلاف شدتها بين شخص وآخر.

في بعض الأحيان قد تظهر أعراض أكثر شدة، مثل الإسهال دموي، القشعريرة، والحرارة المرتفعة والتعرق، وتصلب المفاصل أو آلام العضلات، وسوء التغذية، وفقدان الوزن.

أعراض النزلة المعوية للأطفال

تتمثل أعراض النزلة المعوية عند الأطفال تماماً مثل البالغين، إلا أن لدى الأطفال الأمر قد يكون أكثر خطورة، لذا من الضروري مراقبة الأطفال المصابين بحثًا عن علامات الجفاف، والتي يمكن أن تشمل قلة البول، وجفاف الفم، وتشقق الشفاه، والدوخة، والخمول.

إذا ظهرت على الطفل علامات الجفاف الشديد أو لم يتمكن من الشرب لعدة ساعات، يجب طلب الرعاية الطبية على الفور، لتعويض السوائل عن طريق الوريد في المستشفى، وحمايته من المضاعفات.

متى تزول أعراض النزلة المعوية؟ 

غالبًا ما تتحسن أعراض النزلة المعوية في غضون يوم أو يومين، ولكن في بعض الأحيان قد تستمر لمدة أطول بناءً على الحالة الصحية للفرد.

من المهم معرفة أن وقت الشفاء قد يختلف من شخص لآخر، وبشكل عام، تختفي الحالات الخفيفة من التهاب المعدة والأمعاء في غضون أسبوع إلى 10 أيام، في حين قد تستمر الحالات الأكثر شدة وقت أطول. 

أسباب النزلة المعوية

تتعدد أسباب حدوث النزلة المعوية، وتشمل أبرزها: 

  • العدوى الفيروسية، مثل فيروسات نوروفيروس (Norovirus) وروتا فيروس (Rotavirus).
  • العدوى البكتيرية: ينجم التهاب المعدة والأمعاء عن بكتيريا، مثل السالمونيلا (Salmonella)، أو الإشريكية القولونية (E.coli).
  • العدوى الطفيلية، مثل الجيارديا (Giardia).

جميع هذه الأسباب قد تنتشر بسهولة من خلال الطعام الملوث، أو الماء، أو الاتصال المباشر مع شخص مصاب.

كما يمكن أن يحدث التهاب المعدة والأمعاء نتيجة لابتلاع بعض المواد الكيميائية أو السموم عبر تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. 

الجدير بالذكر أن تناول بعض الأدوية بكميات كبيرة أو عدم تحمل الجهاز الهضمي لبعض أنواع الأغذية، قد يتسببان في حدوث أعراض مشابهة لالتهاب المعدة والأمعاء، وتصنف غالباً بأنها استجابة تحسسية من قِبَل الجهاز الهضمي أو حالة تسمم دوائية.

ما هو الفرق بين التسمم والنزلة المعوية؟

على الرغم من أن التسمم والنزلة المعوية قد يسببان أعراضًا مماثلة، مثل القيء والإسهال، إلا أنهما يختلفان في أسبابهما. 

النزلة المعوية تحدث عادةً  نتيجة للعدوى، بينما يحدث التسمم نتيجة لابتلاع سموم أو مواد معينة بكميات كبيرة.

يمكن أن يحدث التسمم بسبب عوامل متنوعة، بما في ذلك تلوث الطعام، أو ابتلاع مواد كيميائية سامة، أو جرعة زائدة من الدواء. من المهم التعرف على السبب بدقة لتقديم العلاج المناسب.

علاج النزلة المعوية

في معظم الحالات، يمكن إدارة التهاب المعدة والأمعاء في المنزل باستخدام إجراءات الرعاية الذاتية. 

تتمثل الأهداف الرئيسية للعلاج في تخفيف الأعراض والوقاية من الجفاف وتعزيز الشفاء، لذا يمكن أن تشمل خيارات العلاج الرئيسية الآتي:

  • شرب الكثير من السوائل لاستبدال السوائل التي فُقدت نتيجة للقيء والإسهال، قد يوصى بمشروبات معالجة الجفاف عن طريق الفم، وفي الحالات الشديدة، يكون من الضروري استبدال السوائل عن طريق الوريد في المستشفى. 

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.

  •  تناول نظام غذائي خفيف على شكل وجبات صغيرة ومتكررة تتكون من أطعمة سهلة الهضم، مثل الأرز والموز والخبز المحمص.

في بعض الحالات، قد يصف الطبيب بعض الأدوية؛ للتخفيف من الأعراض، مثل: 

  • الأدوية المضادة للغثيان والقيء أو الأدوية المضادة للإسهال، ولكن يجب الحذر من استخدام مثل هذه الأدوية دون وصفة طبية، لأنها قد تُفاقم الحالة، وتُبقي العدوى داخل الجسم.

  • البروبيوتيك، وهي سلالات البكتيريا أو الخمائر، تساعد على استعادة توازن بكتيريا الأمعاء والمساعدة في استعادة نظام الهضم.

  • المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للطفيليات في حال اكتشاف سبب العدوى، تُستخدم هذه الأدوية تحت إشراف طبي وبجرعات مدروسة؛ لمنع انتكاس الحالة مجدداً.

يجب عدم إيقاف هذه الأدوية إذا شعر المريض بتحسن في الأعراض وإكمال الجرعة والمدة الموصى بها.

نُشدد على أهمية استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء خاصة في حالات الأطفال أو الأفراد ذوي الحالات الصحية المزمنة.

هل تحليل البراز يكشف النزلة المعوية؟

في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات، مثل تحليل البراز، لتحديد السبب الدقيق للعدوى، أي معرفة إذا كانت الحالة نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية، وهو ما يوجه خطة العلاج الصحيحة.

كم يوم تستمر النزلة المعوية؟ 

تختلف مدة التهاب المعدة والأمعاء حسب السبب والعوامل الفردية. في معظم الحالات، يستمر التهاب المعدة والأمعاء لبضعة أيام إلى أسبوع. 

وقد تستمر بعض حالات العدوى الفيروسية أو البكتيرية لفترة أطول وتتطلب تدخلًا طبيًا. من المهم مراقبة الأعراض وطلب المساعدة الطبية إذا تفاقمت الأعراض أو استمرت لفترة طويلة.

 

كيف يمكن الوقاية من النزلة المعوية؟ 

الوقاية من انتشار التهاب المعدة والأمعاء أمر حيوي، خاصة في البيئات التي يمكن فيها نقله بسهولة، مثل المدارس والمراكز الطبية والمرافق الصحية.

يساعد اتباع ممارسات النظافة الجيدة، مثل غسل اليدين بشكل متكرر، وتجنب الاتصال الوثيق بالأفراد المصابين، في تقليل خطر الانتقال.

يوجد أيضاً تطعيمات متاحة، مثل لقاح الروتافيروس، لتقليل خطر بعض أنواع التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي.

كما يجب الابتعاد قدر المستطاع عن الأفراد الأكثر عرضة لتطور أعراض أو مضاعفات شديدة، مثل:

  • الرضع والأطفال الصغار: إن نظامهم المناعي قد لا يكون قد تطور بشكل كامل، مما يجعلهم أكثر عرضة للعدوى الشديدة.

  • كبار السن: التغييرات المرتبطة بالعمر في جهاز المناعة يمكن أن تزيد من خطر المضاعفات.

  • النساء الحوامل: التغييرات الهرمونية خلال الحمل تجعل النساء الحوامل أكثر عرضة للعدوى والجفاف.

  • مرضى ضعف المناعة، مثل حالات الإيدز، والسرطانات، وأمراض المناعة الذاتية التي يمكن أن تضعف جهاز المناعة، مما يجعل من الصعب محاربة العدوى.
  • مرضى الحالات الصحية المزمنة، مثل السكري أو أمراض الكلى التي تزيد من خطر حدوث المضاعفات عند التعرض لأي عدوى.

تظهر أعراض النزلة المعوية على شكل القيء والإسهال وآلام البطن، وتختفي عادة في غضون أيام من تلقاء نفسها، إذا تعامل معها المريض بجدية واتبع تعليمات الرعاية الذاتية، نذكر بأهمية مراقبة الأعراض والبحث عن المساعدة الطبية إذا استمرت أو تفاقمت.

من خلال فهم الأعراض والأسباب وخيارات العلاج لالتهاب المعدة والأمعاء، يمكن للأفراد اتخاذ الخطوات اللازمة للشفاء والوقاية من انتشار العدوى.

SHARE: