احجز موعدك الآن
background

إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية لتعزيز قدرتك على مهامك اليومية

هل تعلم ما مدى أهمية إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية؟، وما هي فوائد تلك البرامج في التغلب على آثار تلك الحالة الطبية الطارئة التي تهدد حياتك.

حيث تعد الجلطات الدماغية هي العامل الأساسي الأول للإعاقة في العالم، والسبب الثالث للوفاة. وتحدث عندما تسد أحد الأوعية الدموية التي تحمل الأكسجين والمواد المغذية إلى الدماغ.

 وبناءً على ذلك لا يستطيع جزء من الدماغ الحصول على الدم والأكسجين الذي يحتاجه، مما يؤدي إلى تلف ذلك الجزء، أو موته.

ولذلك يمكن أن تساهم برامج إعادة تأهيل المرضى في منع الضرر الدائم الذي تسببه الجلطات الدماغية، وتحسين جودة حياة المريض.

لذا إذا كنت ترغب في معرفة المزيد من المعلومات عن تلك البرامج، وهل يعود المريض كما كان أم لا، فتابع معي تلك المقالة.

إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية

يعد برنامج إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية جزءًا أساسيًا من التعافي من الجلطات الدماغية، حيث يهدف إلى استعادة أكبر قدر ممكن من الاستقلال وإعادة تعلم المهارات، وذلك من خلال تحسين وظائفك: –

  • الجسدية.
  • العقلية.
  • العاطفية.

ويبدأ برنامج إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية في وقت مبكر بعد الإصابة، حيث بمجرد استقرار حالتك ستبدأ بتمارين بسيطة لمساعدتك على الآتي: –

  1. العناية الذاتية، مثل: –
  • التغذية.
  • العناية الشخصية.
  • الاستحمام.
  • ارتداء الملابس.
  1. الحركة، مثل: –
  • الانتقال من الكرسي إلى السرير والعكس.
  • المشي.
  • دفع الكرسي المتحرك ذاتيًا.
  1. النطق: – التواصل والعلاج اللغوي.
  2. الإدراك: –
  • استدعاء الذاكرة.
  • حل المشكلات.
  1. التواصل الاجتماعي، مثل التفاعل مع الآخرين.
  2. العمل: –

لتحسين قدرتك البدنية والعاطفية، وذلك حتى تتمكن من العودة إلى العمل.

ويختلف برنامج إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية من شخص إلى آخر، وذلك لاختلاف الاحتياجات المحددة لكل شخص. ويعتمد نوع وهدف أي برنامج على عديد من المتغيرات، مثل: –

  • سبب السكتة الدماغية، موقعها، وشدتها.
  • نوع، ودرجة الإعاقة الناتجة عن الجلطة الدماغية.
  • الصحة العامة للمريض.
  • دعم الأسرة والمجتمع.

تعرف أيضًا على إعادة التأهيل الطبي.

متى يجب إعادة تأهيل مرضى السكتة الدماغية؟

يجب البدء في إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية في أقرب وقت ممكن بعد الإصابة، فإذا كانت حالة المريض مستقرة طبيًا، فمن الممكن أن يبدأ العلاج بعد يوم واحد من الإصابة، ويمكن أن تستمر بعد الخروج من المستشفى إذا لزم الأمر.

وذلك لأن كلما تأخر المريض في بدء إعادة التأهيل، كلما زاد التدهور البدني للعضلات، والمفاصل، والأعصاب التي تأثرت بالسكتة الدماغية بسبب نقص الحركة والاستخدام.

ونظرًا لأن السكتة الدماغية تؤثر عادةً على جانب واحد من الجسم، فكلما زاد التأخير، زاد الخلل بين جانبي الجسم.

كما يمكن لأي أنماط حركة قد يطورها الشخص، وذلك للتعويض عن الخلل بين الجانبين أن تسبب إصابات في أجزاء أخرى من الجسم ، والتي تحتاج إلى معالجة أيضًا.

لذا يجب بدء برنامج إعادة تأهيل السكتة الدماغية في أقرب وقت ممكن بعد الإصابة، وذلك لمنع حدوث أي مضاعفات، واستعادة صحتك وأدائك على النحو الأمثل.

ماذا تشمل عملية إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية؟

يمكن أن يتضمن برنامج إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية الآتي: –

  1. العلاج الطبيعي: –

سيقيم أخصائي العلاج الطبيعي مدى قدرتك على الحركة، والجلوس، والوقوف، والمشي، وذلك بعد إصابتك بالسكتة الدماغية.

وبناءً على ذلك سيساعدك أخصائي العلاج الطبيعي على تحديد احتياجاتك، ووضع خطة علاجية للمساهمة في تحسين حركتك، وتوازنك.

ويمكن أن يستمر Physiotherapy لأشهر، ويعد الاستمرار في أداء التمارين الرياضية أمر مهم لتقدمك على المدى الطويل.

  1. العلاج المهني: –

من الممكن أن تواجه مشكلات في التواصل، مثل صعوبة في الآتي: –

  • الفهم.
  • التحدث.
  • القراءة.
  • الكتابة.

ولذلك سيساعدك أخصائي العلاج المهني على الآتي: –

  • ممارسة مهامك اليومية، مثل الأكل، والاستحمام.
  • ممارسة التحدث، والاستماع، والكتابة.
  • تعلم طرق أخرى للتواصل، مثل إشارات اليد، أو الكتابة.
  • ممارسة تمارين العضلات اللازمة للكلام، وذلك لتحسين قوتها.

وإذا كنت تعاني صعوبة في البلع، فقد يوضح لك أخصائي النطق أشياء، مثل كيفية تغيير وضعيتك، أو ثني ذقنك.

  1. العلاج النفسي: –

حيث سيساعدك الطبيب النفسي على علاج المشكلات العاطفية التي قد تواجها بعد الإصابة، مثل الاكتئاب والقلق.

أنواع السكتة الدماغية

تعد السكتة الدماغية اضطراب في تدفق الدم إلى جزء من المخ، ويمكن أن تظهر الأعراض بسرعة ودون سابق إنذار.

تشمل أنواع السكتة الدماغية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل الآتي: –

السكتة الدماغية الإقفارية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل: –

تعد النوع الأكثر شيوعًا وتمثل حوالي 87 % من جميع السكتات الدماغية. وتحدث عندما لا تحصل الخلايا على تدفق دم كافٍ لتزويدها بالأكسجين.

ويحدث ذلك عادةً لأن شيئًا ما يسد الأوعية الدموية في دماغك، ويؤدي ذلك إلى انقطاع تدفق الدم.

ويمكن أن يؤدي نوعان من الانسدادات إلى حدوث السكتة الدماغية الإقفارية، مثل: –

  • يحدث الانسداد الدماغي (السكتة الدماغية الانسدادية) عندما تتكون جلطة دماغية في جزء آخر من الجسم غالبًا القلب، أو الشرايين في الجزء العلوي من الصدر والرقبة.

ثم تتحرك عبر مجرى الدم حتى تصطدم بشريان في المخ ضيق للغاية بحيث لا يسمح لها بالمرور، فتتعطل الجلطة، ويتوقف تدفق الدم ويؤدي ذلك إلى حدوث السكتة الدماغية.

  • يحدث السكتة الدماغية الخثارية عندم تتطور جلطة دموية في الشرايين التي تزود الدماغ بالدم. ويحدث ذلك النوع عادةً لدى كبار السن،  وخاصةً أولئك الذين يعانون الآتي: –
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول.
  • تصلب الشرايين.
  • مرض السكري.

السكتة الدماغية النزفية (من أنواع السكتة الدماغية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل): –

تحدث السكتة الدماغية النزفية عندما ينفتح أحد الشرايين في الدماغ، أو يتسرب منه دم، ويؤدي ذلك إلى خلق ضغطًا زائدًا في الجمجمة وتضخم في الدماغ.

وينتج عن ذلك إلى تلف خلايا المخ، والذي يؤثر على كيفية عمل جسمك، ويغير طريقة تفكيرك، وتواصلك وشعورك.

يوجد نوعان رئيسيان للسكتة الدماغية النزفية، وتشمل: –

  • النزيف داخل المخ (ICH): –

يعد النوع الأكثر شيوعًا من السكتة الدماغية النزفية، وتحدث عندما ينفتح، أو يتمزق أحد الأوعية الدموية داخل المخ، ويؤدي ذلك إلى حدوث نزيف يضغط على أنسجة الدماغ المحيطة.

  • النزيف تحت العنكبوتية (SAH): –

يعد النوع الأقل شيوعًا من السكتات الدماغية، ويحدث عندما يتسرب الدم من أحد الأوعية الدموية إلى الطبقة الواقية من السوائل المحيطة بالدماغ.

وتعرف تلك الطبقة باسم الحيز تحت العنكبوتية، وتساعد على حماية الدماغ من الإصابات.

النوبة الإقفارية العابرة ( TIA): –

تعرف باسم السكتة الدماغية الصغيرة، وتحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى المخ مؤقتًا.

وتتشابه أعراضها مع أعراض السكتة الدماغية الكاملة، ولكنها تختفي عادةً بعد بضع دقائق، أو ساعات عندما يتحرك الانسداد ويعود تدفق الدم.

ولابد من التأكيد على أن لا يجب تجاهل النوبة الإقفارية العابرة، وذلك لأنها تعمل كتحذير من احتمال حدوث سكتة دماغية فعلية.

نوع الإعاقة التي يمكن أن تسببها السكتة الدماغية

يمكن أن يساهم إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية في علاج الإعاقات الآتية: –

  1. الشلل أو الضعف: –

يمكن أن تعاني بعد الإصابة بالسكتة الدماغية من الشلل في جانب واحد من جسمك، أو عدم القدرة على تحريك جزء معين من جسمك.

ولذلك يمكن أن يزيد برنامج إعادة تأهيل السكتة الدماغية من فرصك في إعادة تنشيط تلك العضلات، والقدرة على الحركة بصورة كبيرة.

  1. فقدان القدرة على الكلام أو عسر البلع: –

يمكن أن تعاني بعد الإصابة فقدان القدرة على الكلام، أو صعوبة في بلع السوائل، أو الأطعمة.

ونتيجة لذلك قد يساعدك أخصائي النطق على علاج تلك المشكلة. ووفقًا لشدة السكتة الدماغية، فإنك قد تستعيد قدرتك على الكلام بسرعة، أو تحتاج إلى مزيد من العلاج بعد خروجك من المستشفى.

  1. مشكلات حسية: –

من الممكن أن يعاني الجانب المتأثر تغييرات في كيفية استشعاره للآتي: –

  •  درجة الحرارة.
  • الألم.
  • الملمس.
  • عدم القدرة على الشعور بموضع اليد، أو الساق، أو الذراعين.
  1. التعب البدني أو العقلي: –

يعد التعب بعد السكتة الدماغية شائع جدًا، ولذلك يمكن أن تشعر بعد الإصابة بالتعب الدائم، أو انخفاض في الطاقة.

كما من الممكن أن تعاني فقدان الذاكرة قصير المدى، أو ضباب ذهني، أو نسيان.

  1. القلق والاكتئاب: –

يعد الاكتئاب هو العامل الأساسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم حاليًا، ولذلك إذا لم يعالج على الفور، فقد يكون له تأثيرات كبيرة على الصحة العامة للناجي من السكتة الدماغية.

واعتمادًا على شدة السكتة الدماغية والمنطقة المصابة من الدماغ، فقد تكون تلك الإعاقات مؤقتة، أو دائمة.

 ولذا يجب علاجها في أقرب وقت، وذلك لزيادة فرصتك في عدم الإصابة بإعاقة دائمة.

أفضل الأماكن لإعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية؟

إذا كنت تبحث عن أفضل مكان لإعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية، فيجب عليك التوجه إلى مركز إعادة التأهيل بمستشفى الموسى التخصصي على الفور.

وذلك لأنها توفر برنامج متكامل لمساعدة المتعافين من السكتة الدماغية على تعزيز قدراتهم لأداء مهامهم اليومية، واستعادة حركتهم، وذلك تحت إشراف أفضل الأطباء والمدربين.

ويشمل برنامج إعادة تأهيل السكتة الدماغية الخدمات الآتية: –

  1. التخاطب، وعلاج اضطرابات الكلام.
  2. العلاج الطبيعي.
  3. العلاج المهني.
  4. المتابعة المستمرة للمرضى.

الأسئلة الشائعة حول إعادة تأهيل الجلطات الدماغية

يمكن أن يدور في ذهنك عديد من الأسئلة حول برنامج إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية، مثل: –

هل تتجدد خلايا المخ بعد الجلطة؟

لا تنمو خلايا جديدة للمخ لتحل محل الخلايا التالفة بسبب السكتة الدماغية، ولكن يمكن لبرنامج إعادة تأهيل الجلطة الدماغية أن يعزز قدرة المخ على تدريب خلاياه الباقية على أداء وظائفه.

ما هي التمارين لمرضى الجلطة الدماغية؟

تعد تمارين إعادة تأهيل السكتة الدماغية مهمة جدًا، وذلك لأنها تساعد على الآتي: –

  • تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ، والمساهمة في عملية الشفاء.
  • منع الاكتئاب.
  • تساعد الدماغ على إعادة توصيل نفسه، وتحسين الأداء.
  • تحسين الذاكرة ومهارات التفكير.
  • تعزيز نمو الخلايا العصبية الجديدة والاتصالات في الدماغ.

وتشمل التمارين الآتي: –

  1. المشي: –

 يعد أحد أكثر تمارين إعادة تأهيل مرضى الجلطات الدماغية شيوعًا، ويساعد على الآتي: –

  • تحسين التوازن والتنسيق.
  • زيادة قوة العضلات.
  1. تمارين التمدد ونطاق الحركة البسيطة: –

تساعد تلك التمارين على تحسين المرونة، ونطاق حركة المفاصل.

  1. تدريب القوة: –

يعد تدريب القوة جزءًا مهمًا من التعافي، ويساهم في تعزيز الآتي: –

  • قوة العضلات.
  • كثافة العظام.
  • صحة القلب.
  • الأوعية الدموية.
  1. تمارين الأيروبكس، والتوازن والمرونة: –

تساعد تلك التمارين على الآتي: –

  • تحسين المهارات الحركية.
  • تحسين الكلام.
  • منع مزيد من السكتات الدماغية.

كيف يتم إعادة تأهيل الدماغ؟

يمكن أن يساعد إعادة تأهيل الدماغ المرضى على استعادة مهارات التفكير والذاكرة، ويشمل الآتي: –

  • ألعاب الطاولة: –

يمكن أن يكون لهوية الطفولة تأثير إيجابي على دماغك بعد السكتة الدماغية، حيث تتطلب تلك الألعاب مهارات دماغية مختلفة، مثل التفكير، والتركيز والذاكرة.

  • ألعاب الذاكرة.
  • الفنون والحرف اليدوية: –

يمكن أن يساعد العلاج بالفن والحرف اليدوية على الآتي: –

  •  تخفيف التوتر.
  • التعبير عن المشاعر التي قد يجدون صعوبة في مشاركتها.
  • تحسين قوة العضلات، والقدرة على التحمل.
  • تعلم هوايات جديدة: –

يتطلب تعلم مهارة جديدة تحسين الذاكرة والتواصل، وقد تحتاج إلى استخدام ذراعيك، أو يديك، أو ساقيك لتلك المهارات.

ويمكن أن يساعد ذلك أيضًا على تقوية العضلات، واستعادة بعض وظائف المهارات الحركية.

  • عد النقود: –

يتطلب عد النقود التفكير الكمي والذاكرة قصيرة المدى، ويمكن أن يساهم ذلك في تحفيز وتحسين الإدراك.

  • حل الألغاز: –

تساهم حل الألغاز في تعزيز الذاكرة قصيرة المدى، والروابط الموجودة في الدماغ. كما أنها تتطلب التعرف على الأشكال، والتنسيق بين اليد والعين ومهارة حل المشكلات.

  • ألعاب العقل، مثل ألغاز الكلمات المتقاطعة والسودوكو، والتي تعد تمارين عقلية ممتازة بعد السكتة الدماغية.
  • استخدام تطبيقات العلاج المعرفي: –

توجد تطبيقات علاج معرفي مصممة خصيصًا لمرضى السكتة الدماغية. حيث تحتوي تلك التطبيقات على أنشطة، وألعاب وتمارين يمكن أن تساعد على الآتي: –

  • المعالجة البصرية.
  • التفكير الكمي.
  • التفكير التحليلي.
  • التأمل: –

يمكن أن يساهم التأمل في التركيز، والمرونة العقلية ومعالجة المعلومات.

هل يعود مريض الجلطة الدماغية كما كان؟

نعم. حيث يمكن لمريض الجلطة الدماغية أن يتعافى ويعود إلى حياته الطبيعية، وذلك إذا تلقى العلاج اللازم لحالته في أقرب وقت بعد الإصابة.

في الختام أدركت الآن عزيزي القارئ أهمية برنامج إعادة تأهيل مرضى الجلطة الدماغية، وكيف يساهم في تحسين المهارات الحركية والعقلية.

لذا إذا كنت تبحث عن أفضل مكان لإعادة التأهيل، فيجب عليك التوجه إلى مستشفى الموسى التخصصي على الفور، وذلك لمساعدتك على ممارسة مهامك اليومية، وتعلم طرق جديدة للتواصل، وممارسة بعض المهارات التي تساهم في استعادة ذاكرتك.

المصادر والمراجع 

Post-Stroke Rehabilitation

Rehabilitation for Stroke

Rehabilitation after stroke

SHARE: