هل يستيقظ طفلك مرارًا خلال الليل أو يبدو منهكًا في أثناء النهار؟ قد تكون هذه علامات على اضطراب النوم عند الطفل. يعد النوم ضروريًا لنمو وتطور الأطفال بشكلٍ سليم، جسدياً ونفسياً، لذا؛ لنتعرف إلى الأسباب التي قد تُعكر صفو نومهم وتُؤثر في حياتهم اليومية.
اضطراب النوم عند الطفل
اضطرابات النوم عند الأطفال هي حالات تتداخل مع جودة النوم وتوقيته ومدته وتسبب الضيق والتوتر للطفل، وتضعف الأداء اليومي. تظهر هذه الاضطرابات بعدة مظاهر مختلفة، مثل:
- صعوبة الدخول في النوم.
- الاستيقاظ المتكرر ليلاً.
- الشخير أو الأنين ليلاً.
- النعاس المفرط في أثناء النهار.
متى يكون نوم الطفل غير طبيعي؟
يصعب تحديد ما إذا كان نوم الطفل غير طبيعي بشكل دقيق، لأن احتياجات النوم تختلف من طفل لآخر وتتغير مع تقدمهم في العمر.
ومع ذلك يُعد نوم الطفل غير طبيعي عندما يعطل بشكل كبير أدائه اليومي أو صحته أو نموه.
ما سبب عدم قدرة الطفل على النوم؟
قد تتسبب عدة عوامل في إحداث اضطراب النوم عند الطفل، وهي تشمل:
انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA):
يتميز بتوقف التنفس في أثناء النوم، وغالبًا ما يصاحبه شخير أو شهيق، يظهر عند حوالي 5% من الأطفال، ويحدث عندما يصبح مجرى الهواء مسدودًا جزئيًا أو كليًا، وذلك عادةً بسبب تضخم اللوزتين والزوائد اللحمية أو السمنة أو تشوهات هيكلية في الجمجمة.
يمكن أن يؤدي انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم إلى اضطراب النوم والنعاس في أثناء النهار والأداء السيئ في المدرسة ومشكلات السلوك.
الأرق:
يوصف الأرق بصعوبة الدخول في النوم أو البقاء نائمًا، مما يؤثر بشكل كبير في قدرة الطفل على أداء الأنشطة. قد يؤدي الأرق إلى التهيج وتقلب المزاج وصعوبة التركيز، ويحدث عادةً بسبب عوامل مختلفة، بما في ذلك:
- سوء عادات النوم.
- القلق والحالات الطبية، مثل الحساسية أو الربو.
- استخدام بعض الأدوية.
متلازمة تململ الساقين (RLS):
هي اضطراب عصبي يصيب حوالي 4% من الأطفال، يتميز بإحساس غير مريح في الساقين، وغالبًا ما يوصف بأنه ألم أو وخز وعدم القدرة على الحركة بشكل طبيعي خاصة في المساء ويمكن أن يعطل قدرة الطفل على النوم أو البقاء نائمًا.
الكوابيس والذعر الليلي:
الكوابيس هي أحلام حية ومزعجة توقظ الطفل من النوم، وتسبب له الخوف أو القلق، أما حالة الذعر في الليل فهي حالة مفاجئة من الخوف والهلع يصاحبها غالباً تنفس سريع وخفقان في القلب لدى الطفل النائم، الذي عادة لا يتذكر تفاصيل هذه الواقعة المخيفة. الكوابيس هي أكثر اسباب اضطراب النوم عند الطفل شيوعاً ولدى الأطفال الأكبر سناً.
المشي أثناء النوم:
هو اضطراب سلوكي يتضمن الخروج من السرير والمشي أو القيام بأنشطة أخرى في أثناء النوم. يحدث ذلك عادةً بعد النوم العميق ويمكن أن يكون خطيرًا إذا واجه الطفل مخاطر أو غادر المنزل.
أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال
بالإضافة إلى ما ذكرنا من حالات تسبب اضطراب النوم عند الطفل يوجد عدة عوامل مؤثرة أيضاً يجب وضعها في الاعتبار، وهي:
- العوامل البيئية، مثل الضوضاء المفرطة، أو الإضاءة الساطعة، أو الفراش غير المريح، أو درجات الحرارة العالية أو الباردة جداً، أو جدول النوم غير المنتظم.
- العوامل الطبية، التي تشمل:
- الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي.
- الألم المزمن الناتج عن حالات، مثل التهاب المفاصل أو أمراض الجهاز الهضمي.
- بعض الحالات العصبية، مثل متلازمة داون أو الشلل الدماغي.
- الأدوية، مثل المنبهات ومضادات الاكتئاب، التي قد يكون لها آثار جانبية تؤثر في جودة النوم.
- العوامل النفسية، مثل:
- القلق والاكتئاب والتوتر، جميعها حالات قد تصيب الأطفال بعد التعرض لمواقف صعبة، مثل الانتقال إلى منزل جديد أو الطلاق أو التنمر.
- اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD): غالبًا ما يعاني الأطفال المصابون بهذا الاضطراب من صعوبة التركيز والهدوء، مما قد يجعل من الصعب عليهم النوم.
من المهم ملاحظة أن هذه مجرد أمثلة قليلة على الأسباب العديدة لاضطرابات النوم عند الأطفال، وفي بعض الحالات، قد يكون سبب اضطراب النوم غير واضح.
إذا كنت قلقًا بشأن نوم طفلك، فمن المهم استشارة طبيب الأطفال؛ لمناقشة الأعراض وإجراء تقييم شامل.
يمكنك قراءة ايضًا : تجربتي مع عيادة اضطرابات النوم
سبب أنين الطفل أثناء النوم عمر خمس سنوات
سبب أنين الطفل أثناء النوم عمر خمس سنوات متعدد مثل رؤية الكوابيس والأحلام المفزعة بسبب مشاهدة أفلام الكرتون المرعب قبل النوم، أيضًا صعوبة التنفس أثناء النوم بسبب الإصابة باللحمية أو تضخم اللوزتين، أو في حالة وجود آلام جسدية يشعر بها الطفل لذلك نوصيكم بضرورة اللجوء للطبيب المختص في حالة ملاحظة ذلك العرض على أطفالكم.
سبب كثرة تقلب الطفل أثناء النوم
يسأل العديد من الآباء عن سبب كثرة تقلب الطفل أثناء النوم خاصةً إذا كان متكرر حتى تسبب في اضطراب النوم عند الطفل، لذلك سنتعرف فيما يلي على أهم الأسباب التي تؤدي إلى كثرة التقلب أثناء النوم:
- الشعور بعدم الراحة بسبب الجوع، أو العطش، أو الحاجة لتغيير الحفاضة في حالة الأطفال الرضع.
- بعض المشكلات الصحية مثل الجهاز الهضمي أو ارتجاع المريء، أو مشاكل في التنفس أثناء النوم.
- تغيرات في الساعة البيولوجية للطفل أو الروتين اليومي، أو بسبب الضوضاء الزائدة أثناء النوم.
- ألم الأسنان أو مرحلة التسنين قد تتسبب في كثرة تقلب الطفل أثناء الليل وزيادة الحركة أثناء النوم.
- الشعور بالقلق والتوتر، أو خوف الطفل من النوم في الغرفة بمفرده بسبب مشكلات نفسية.
أنواع اضطرابات النوم عند الأطفال
يتعرض الأطفال للعديد من الاضطرابات أثناء النوم ولكلٍ منها أسباب وعوامل لذلك نتعرف معًا فيما يلي على أهم أنواع اضطراب النوم عند الطفل:
1- الأرق:
ويسمى أيضًا بصعوبة النوم وينتج عن إصابة الطفل بالقلق والتوتر الزائد مع وجود أحيانًا أسباب صحية عديدة.
2- الخطل النومي:
ويشمل العديد من السلوكيات الخاطئة أثناء النوم مثل المشي أثناء النوم، الكلام أثناء النوم، والرعب الليلي مما ينتج عنه الاستيقاظ المفاجئ مع صراخ وبكاء الطفل.
اضطرابات الحركة المرتبطة بالنوم:
مثل متلازمة تململ الساقين التي يقوم فيها الطفل بتحريك ساقه أثناء النوم أو في وقت الاسترخاء.
النوم الزائد:
أو النوم المفرط زيادة عن حاجة الجسم وقد يرتبط هذا الاضطراب بمشكلة نفسية أو جسدية.
انقطاع النفس الانسدادي النومي:
ويحدث هذا الاضطراب نتيجة انسداد جزئي وأحيانًا كامل لمجرى الهواء مما ينتج عنه عدم الراحة أثناء النوم مع الشخير بصوت عالي وصعوبة التنفس.
أعراض اضطراب النوم عند الطفل
يعد التعرف إلى أعراض اضطرابات النوم عند الأطفال أمرًا ضروريًا للتدخل المبكر والإدارة المناسبة وتحسين جودة حياة الطفل. فيما يلي بعض العلامات الشائعة التي قد تشير إلى وجود هذه المشكلة:
- الشخير: يعد الشخير من الأعراض الشائعة لمشكلات التنفس، مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. إذا كان طفلك يشخر بصوت عالٍ وبشكل مستمر، خاصة إذا كان مصحوبًا بتوقف التنفس أو أصوات شهيق، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب النوم لديه.
- صعوبة النوم أو البقاء نائم: قد يظهر ذلك على شكل البقاء مطولاً في الفراش دون الدخول في النوم حتى في الأجواء الهادئة، أو طلب الطفل للاهتمام من الأم والبقاء لفترات طويلة بجانبه.
- النعاس في أثناء النهار: يعد ظهور الطفل باستمرار بأنه متعب للغاية خلال النهار، أو معاناته من صعوبة البقاء يقظًا أو التركيز، أو نومه في مواقف غير مناسبة هو علامة على مشكلة واضحة في النوم.
- الأرق أو الحركة المتكررة في أثناء النوم: قد يركل الطفل أرجله أو يتململ ويتقلب في الفراش أو يظهر سلوكيات أخرى مضطربة تعطل نومه.
- كثرة وتكرار الكوابيس أو الذعر الليلي: لا يجب تجاهل استيقاظ الطفل خائفاً بشكل متكرر أو ذعره في الليل، فإن ذلك سبب ومسبب لاضطرابات النوم.
- التبول اللاإرادي: يمكن أن يرتبط التبول الليلي، باضطرابات النوم، ولكن من المهم ملاحظة أن ذلك بمفرده ليس بالضرورة أن يكون علامة على اضطراب النوم، ولكن إذا حدث إلى جانب أعراض أخرى متعلقة بجودة وكفاءة النوم، فقد يستدعي تقييمًا إضافيًا.
من المهم أن تتذكر أن الاضطرابات العرضية في النوم أمر طبيعي بالنسبة للأطفال، خاصة خلال فترات النمو أو عند التعامل مع تغييرات في الروتين أو البيئة، ومع ذلك، إذا استمرت هذه الأعراض أو أثرت بشكل كبير في حياة طفلك وعمله اليومي، فمن المهم استشارة طبيب أطفال لمزيد من التقييم والتوجيه.
اطلع على: مركز تأهيل الأطفال بمستشفى الموسى
علاج اضطرابات النوم عند الأطفال
يقوم الطبيب بوضع خطة علاج اضطرابات النوم عند الأطفال بعد تقييم الحالة العامة للطفل وتشخيص سبب اضطراب النوم عند الأطفال، وذلك لحل المشكلة من أصولها، حتى تكون خطة علاجية فعالة والتي تتضمن الآتي:
- تقديم الدعم النفسي للطفل في حالة الإصابة بالتوتر والقلق من خلال جلسات مع أخصائي نفسي.
- تنظيم ساعات النوم وتحسين الروتين اليومي بحيث يتم تحديد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يوميًا.
- تحسين البيئة المحيطة أثناء النوم مثل تقليل الضوضاء مع تجربة تمارين الاسترخاء البسيطة مع الطفل.
- علاج المشكلة الصحية سواء انسداد الأنف أو صعوبة التنفس أثناء النوم بالأدوية المناسبة التي يوصي بها الطبيب.
كيف أساعد طفلي على النوم المتواصل؟
إليك بعض الاستراتيجيات لمساعدة الأطفال على النوم دون انقطاع:
- إنشاء روتين نوم منتظم: أرسِخ روتينًا هادئًا قبل النوم يتضمن أنشطة، مثل القراءة، أو أخذ حمام دافئ، أو ممارسة تقنيات الاسترخاء.
- تهيئة بيئة محفزة على النوم، من خلال:
- خلق غرفة نوم هادئة ومظلمة ومريحة، وخالية من عوامل التشتيت.
- الحفاظ على درجة حرارة الغرفة باردة جيدة التهوية.
- اختيار فراش ووسائد داعمة ومناسبة لعمر الطفل.
- الحفاظ على نظافة غرفة النوم وخلوها من الفوضى.
- استخدام أجهزة الضوضاء البيضاء أو ستائر التعتيم؛ لتقليل الاضطرابات الناتجة عن المحفزات الخارجية.
- وضع سدادات الأذن؛ لتقليل الضوضاء الخارجية.
- تشجيع النشاط البدني المنتظم: شجع طفلك على المشاركة في أنشطة بدنية مناسبة لعمره، مثل اللعب في الخارج أو المشاركة في الرياضات أو القيام بمسيرات عائلية، ومع ذلك، تأكد من أن النشاط البدني ليس قريبًا جدًا من وقت النوم، حيث أنه قد ينشِّط طفلك ويسبب نتائج عكسية.
- الحد من وقت الشاشات والأجهزة قبل النوم: يمكن للضوء الذي ينبعث من هذه الأجهزة أن يقلل من إنتاج الميلاتونين، وهو هرمون يعزز النوم. حدد فترة خالية من الشاشات قبل النوم للسماح لجسم طفلك بالاسترخاء والاستعداد للنوم.
- معالجة القلق أو التوتر: إذا كان طفلك يعاني من قلق أو توتر يعطل نومه، فوفر بيئة داعمة لمعالجة مخاوفه. شجعه على التواصل المفتوح وصادق؛ ليبوح عن مشاعره، وعلمه استراتيجيات التأقلم، مثل التأمل أو تدوين الأفكار في المفكرة.
إذا لزم الأمر، فكر في إشراك أخصائي الصحة النفسية؛ لتقديم دعم إضافي مناسب لحالته.
إذا استمرت اضطرابات نوم لدى الطفل على الرغم من تطبيق ممارسات النوم الصحية ومعالجة العوامل البيئية، فقد يكون من الضروري إجراء تقييم طبي. استشر طبيب أطفال متخصص في طب نوم الأطفال. يمكنه المساعدة في تشخيص أي اضطرابات نوم كامنة ووضع خطة علاج مخصصة لطفلك.
الأسئلة الشائعة
ما يقرأ لنوم الأطفال نوم هادئ ومتواصل؟
من أفضل ما يقرأ للأطفال لنوم هادئ ومتواصل هي القصص الهادئة الملهمة التي تساعد على خلق روتين يومي قبل النوم يساعد على تهدئة الطفل ويعزز من الترابط بين الطفل وأهله، يمكن أيضًا قراءة كتب عن الطبيعة وجمالها.
كيف تجعلين طفلك ينام طوال الليل؟
يمكنك جعل طفلك ينام طوال الليل من خلال خلق بيئة هادئة ومريحة للنوم مثل استخدام الأضواء الخافتة والتأكد من أن الفراش مريح، مع تقليل المحفزات قبل النوم مثل التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية، وتجنب الأطعمة الثقيلة مثل السكريات والمشروبات الغازية.
ما هو الدواء الذي يساعد الطفل على النوم؟
لا يمكن إعطاء الطفل الأدوية المهدئة قبل النوم إلا بموافقة الطبيب المتخصص، إلا إذا كان الطفل يتناول أدوية لمشكلة في التنفس أو غيرها من المشكلات الصحية، ولكن لا يمكن تناول أدوية دون علم الطبيب.
متى يكون نوم الطفل غير طبيعي؟
يكون نوم الطفل غير طبيعي في حالة الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، سماع صوت شخير عالٍ وتنفس غير طبيعي للطفل، ورؤية الكوابيس المتكررة أثناء النوم، الحركة الزائدة أثناء النوم، وصعوبة الاستيقاظ في الصباح.
تذكر أن كل طفل فريد من نوعه، وما ينفع طفلاً قد لا ينفع طفلاً آخر. قد يتطلب الأمر الوقت والصبر للعثور على الاستراتيجيات التي تعمل بشكل أفضل لطفلك. من خلال الانتباه لأنماط نوم طفلك ومعالجة أي مشكلات أساسية، يمكنك علاج اضطراب النوم عند الطفل وتعزيز صحته وجودة حياته العامة.
أيضا