احجز موعدك الآن
مرض الشريان التاجي: ما هو، ومن يصاب به، وكيف تتعايش معه؟

مرض الشريان التاجي: ما هو، ومن يصاب به، وكيف تتعايش معه؟

دعمك يهمنا — شارك المقال على وسائل التواصل
0 مشاركات

الشريان القلبي التاجي (Coronary artery) من أبرز شرايين القلب، حيث يقوم بنقل الدم المحمَّل بالأكسجين من الشريان الأورطي إلى عضلة القلب، وفي حالة حدوث مرض الشريان التاجي، لا يتمكن القلب من القيام بعمله بكفاءة، مما يؤدي إلى كثير من المشكلات الصحية، فكيف يمكن أن يُصاب هذا الشريان بالمرض؟ وهل يمكن علاجه أم لا؟ تعرّف على تفاصيل أكثر من خلال المقال.

 

تعريف مرض الشريان التاجي

 

يمكن وصف مرض شريان القلب التاجي بأنه تجمُّع للدهون داخل الشريان حتى تحدث حالة تُعرف باسم تصلب الشرايين، وعلى مرّ السنوات يتضيّق الشريان أكثر، مما يمنع تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب، ويؤدي إلى كثير من المشكلات التي تُصيب القلب وتؤثر على الجسم بشكل عام.

 

 

مرض الشريان التاجي

مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

ما أعراض مرض الشريان القلبي التاجي؟

 

هناك عدد من الأعراض التي تشير إلى الإصابة بمشكلة أو مرض في الشريان القلبي التاجي، ومن أبرزها:

 

  • الشعور بألم ضاغط في الصدر، في منطقة المنتصف تمامًا أو جهة اليسار، ويحدث هذا عند بذل مجهود أو التعرّض للبرودة أو التوتر النفسي.
  • نوبات من ضيق التنفس، تحدث في البداية مع بذل الأنشطة المعتادة، وتتطور حتى تظهر حتى خلال فترات الراحة.
  • شعور بالتعب بصورة عامة حتى مع بذل الأنشطة الخفيفة غير المُرهقة.
  • الإحساس بأعراض النوبة القلبية، والتي تتضمن ألمًا شديدًا في الصدر يمتد إلى الذراع الأيسر، مع تعرّق مفاجئ وشديد، ودوخة أو إغماء.

 

اقرأ ايضاً: دليل شامل لكيفية تعزيز صحة القلب

 

نمط سير مرض شريان القلب التاجي

 

عند الإصابة بمرض الشريان التاجي يمرّ المرض بخمس مراحل للتطور والوصول إلى الحالة المتقدمة، وهذه المراحل كالتالي:

 

1. تغيرات البطانة الداخلية:

في هذه المرحلة يصبح الشريان متضررًا داخليًا بسبب عوامل الخطر الموجودة مثل ارتفاع نسب الكوليسترول والتدخين وغير ذلك، ونتيجة لذلك تفقد البطانة بعض وظائفها، فلا تتمكن من التحكم في توسع الأوعية الدموية أو مقاومة ترسب الدهون أو منع الالتهابات.

 

2. تراكم الدهون:

وهي المرحلة الثانية لتطور المرض، حيث تتراكم الطبقات الدهنية بكميات صغيرة، وتكون مختلطة ببعض الخلايا المناعية والكوليسترول، وقد تستمر تلك المرحلة لسنوات طويلة، لكن يبدأ الشريان في التصلب تدريجيًا خلالها.

 

3. تكوين اللويحات:

تستمر طبقات الدهون في التراكم، خاصةً مع عدم اكتشاف المرض وعدم محاولة تغيير نمط الحياة أو الحصول على علاج، وحينها يتكون غطاء ليفي فوق اللُبّ الدهني للشريان، فيبدأ بالتضيق مما يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية عند بذل جهد مثل حمل شيء ثقيل أو صعود السلم أو الجري.

 

4. التصلب وتغيّر بنية الشريان:

تتكلّس اللويحات الدهنية في الشريان وتتصلّب، فيبدأ الشريان التاجي بالتوسّع ليتيح المجال للدم كي يتدفق، لكنه يصل إلى حدود قصوى يتوقف عندها عن التوسّع، مما يؤدي إلى قلّة تدفّق الدم إلى القلب، وفي هذه المرحلة يصبح العلاج أصعب.

 

5. المضاعفات الحادة:

في هذه المرحلة تصبح الحالة في خطر بسبب تضيق الوعاء الدموي، فهناك فرص كبيرة لحدوث جلطة داخل الشريان مما يسبب انسداده المفاجئ، وتحدث نوبة قلبية مفاجئة أو ذبحة صدرية؛ وحتى إذا لم يحدث ذلك، فإن نقص تروية القلب بالدم يسبب قصورًا قلبيًا مع الوقت، بالإضافة إلى كثير من المشكلات الأخرى في القلب وأجهزة الجسم المختلفة.

 

6. المضاعفات المزمنة:

في هذه الحالات يعتمد القلب على الدورة التاجية الجانبية، وهي أوعية دموية صغيرة تظل خاملة حتى يحدث انسداد في أحد الشرايين، وحينها تتمدّد لتوفر مسارات بديلة وتحافظ على تدفق الدم إلى القلب لتعويض الكمية المفقودة بسبب الانسداد.

ولكن على الرغم من ذلك، تبقى التروية التي توفرها الدورة التاجية الجانبية غير كافية، ولا تزوّد القلب بكمية الدم المطلوبة، مما يؤدي إلى ضعف الأداء الوظيفي للقلب وظهور أعراض أشد مثل ضيق التنفس والتورم، وفي النهاية قد يفشل القلب وتحدث الوفاة نتيجة إهمال العلاج.

 

 

شريان القلب التاجي

مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

 

ما أهم أمراض الشرايين التاجية

 

على الرغم من أن انسداد الشريان التاجي بسبب الدهون حالة شائعة جدًا، إلا أن هذا ليس المرض الوحيد الذي يُصيب الشرايين التاجية، فهناك أمراض أخرى تسبب إقفار عضلة القلب وتلفها، وتتضمن ما يلي:

 

  • تشنج الشريان القلبي التاجي: حيث تحدث حالة من الانقباض المفاجئ فيه، مما يؤدي إلى التضيق وعدم مرور الدم إلى القلب، ويسبب احتشاء القلب أو الذبحة الصدرية.
  • تمزق جدار الشريان: في هذه الحالة يحدث انفصال بين طبقات الجدار الخاص بالشريان، مما يسبب تكون جيب دموي داخله، وبالتالي يمنع تدفق الدم بشكل طبيعي، ويتعرض المصاب لجلطة أو نزيف داخلي.
  • التهاب الأوعية الدموية: حين يُصيب الشرايين التاجية، فإنه يجعل جدرانها تتورم وتلتهب، مما يمنع مرور الدم بالكميات المطلوبة وقد يؤدي إلى تمزق الشريان، ويحدث بسبب الأمراض المناعية أو العدوى أو تناول بعض الأدوية.
  • اضطراب البطانة الداخلية للشريان: يشير إلى عدم قدرة البطانة على أداء وظائفها بالصورة المطلوبة، مما يؤدي لارتفاع فرص حدوث تراكم دهني أو جلطات أو حتى تشنجات في الشريان، وتؤدي في النهاية إلى ذبحة قلبية أو احتشاء قلبي.
  • الجلطات: على الرغم من أنها قليلة الحدوث، إلا أنها قد تحدث وتسبب انسداد الشريان وحدوث نوبة قلبية.
  • الأمراض المزمنة: أمراض الضغط المرتفع والسكر وأمراض المناعة الذاتية قد تسبب التهابات متكررة في الشريان وتؤثر على أدائه لوظائفه.

 

اقرأ ايضاً: أمراض صمامات القلب الأسباب والأعراض والعلاج

 

ما أسباب تضيق الشرايين التاجية؟

 

يتضح لنا مما سبق أن معظم أمراض الشرايين القلبية التاجية ناتجة عن انسدادها وعدم قدرتها على تمرير الدم إلى القلب بالقدر الكافي، ويحدث هذا بفعل عوامل عديدة، من بينها:

 

  • تناول أطعمة تحتوي على الكوليسترول الضار بكميات كبيرة أو بصورة متكررة.
  • عدم علاج ضغط الدم المرتفع.
  • التدخين وتناول الكحوليات.
  • انعدام السيطرة على مرض السكري.
  • زيادة الوزن والإصابة بالسمنة.
  • الكسل وقلة النشاط البدني اليومي.
  • التعرض للتوتر بشكل مستمر.
  • وجود عوامل وراثية وتاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.

 

 

أمراض الشرايين التاجية

مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

 

مدى شيوع مرض الشريان التاجي

 

مرض الشريان القلبي التاجي من أكثر أمراض القلب شيوعًا على مستوى العالم، حيث بلغ عدد المصابين به في عام 2022 نحو 315 مليون شخص، وهو السبب الأول للوفاة المبكرة في 146 دولة للذكور و98 دولة للإناث.

وقد أكدت دراسات عديدة أن واحدًا من كل 12 شخصًا يتعايش مع أحد أمراض القلب الوعائية، التي يتصدرها مرض الشريان القلبي التاجي.

 

من يُصاب بأمراض الشرايين التاجية؟

 

تشير الدراسات إلى أن الذكور هم الأكثر عرضة للإصابة، كما أن فرص ظهور المرض تزداد بعد عمر 45 عامًا، خاصةً عند وجود استعداد وراثي؛ ولكن مع التلوث البيئي وظهور التكنولوجيا التي أدت إلى قلة النشاط البدني، أصبح الشباب أيضًا معرضين للإصابة بتصلب الشرايين التاجية.

 

اقرأ ايضاً: أعراض أمراض القلب التاجية وطرق التشخيص والعلاج

 

كيف يتم تشخيص مشكلات الشرايين التاجية؟

 

هناك فحوصات وطرق متنوعة لتشخيص أمراض الشريان القلبي التاجي، وكلها تهدف إلى تحديد ما إذا كان هناك انسداد أو تضيق أو مشكلات أخرى في الشريان، ومدى شدتها، ومن أهم تلك الطرق ما يلي:

 

  • الفحص الأولي: يتضمن التعرف على ما يعانيه المريض من أعراض، ثم سؤاله عن عوامل الخطر كنمط الحياة والتدخين والتاريخ المرضي للعائلة وغير ذلك.
  • الفحص السريري: يشمل الكشف والاستماع إلى نبض القلب وفحصه، مع تتبع أي دليل على وجود مشكلة في القلب أو علامة على ضعفه.
  • إجراء الفحوصات المعملية واختبارات الدم: وتتضمن قياس نسبة الكوليسترول في الدم ومستوى السكر، وغير ذلك من التحاليل التي قد تدل على وجود التهاب أو تلف في عضلة القلب.
  • تخطيط القلب الكهربائي (ECG): لقياس مستوى النشاط الكهربائي للقلب.
  • الإيكو (الموجات فوق الصوتية): يمكن من خلاله رؤية حركة جدار القلب والحكم على أدائه الوظيفي.
  • تحديد نسبة الكالسيوم في الشرايين التاجية: للتأكد من عدم وجود تكلس أو تصلب فيها.
  • التصوير بالأشعة المقطعية: لكشف التصلبات والانسدادات في الشريان.
  • التصوير بالقسطرة أو الصبغة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

 

 

انسداد الشريان التاجي

مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

 

علاج الشرايين التاجية

 

على الرغم من أن بعض الحالات تحتاج إلى التدخل الجراحي لعلاج المشكلة، إلا أن معظم الحالات تحتاج إلى أن يتم العلاج من خلال المزج بين طرق علاجية مختلفة، تتضمن ما يلي:

 

تغييرات نمط الحياة

يجب الابتعاد عن كل ما يسبب الضرر مثل التدخين والكسل وعدم الحركة، مع الحرص على القيام بالأنشطة البدنية بصورة يومية، كما يجب أن يكون النظام الغذائي صحيًا لا يحتوي على دهون أو كوليسترول أو سكريات للحماية من تراكمها في الشرايين، وإذا كانت هناك أمراض مزمنة، فيجب السيطرة عليها بكفاءة.

 

الأدوية

 

يصفها الطبيب لتحسين تدفق الدم إلى القلب، ومن أبرزها:

 

  • مضادات الصفائح الدموية ومميعات الدم.
  • موانع التجلط.
  • عقاقير تقلل من الكوليسترول.
  • أدوية تخفف من إجهاد القلب.
  • موسعات الشرايين.

 

الإجراءات والعمليات الجراحية

 

إذا وجد الطبيب أن الشريان ضيق جدًا، فإنه يتدخل بإحدى الطريقتين التاليتين:

 

  • القسطرة التداخلية: وفيها يتم تمرير بالون إلى مكان الانسداد لتوسيعه، ثم تركيب دعامة للسماح بمرور الدم عبرها.
  • جراحة تحويل المجرى: وفيها يتم تحويل مسار الدم إلى مجرى دموي آخر، ويُتخذ هذا الإجراء في حالات معينة.

 

اقرأ ايضاً: علاج انسداد شرايين القلب.. الأنواع والأعراض وتغيرات الحياة

 

نصائح للتعايش مع مرض الشرايين التاجية

 

لكي تحافظ على قلب سليم وشرايين صحية، أو تحاول تخفيف خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ابدأ بتحسين نوعية الغذاء وجعله أكثر تنوعًا وابتعد عن الدهون الضارة.

كما يجب عليك ممارسة الأنشطة الرياضية دون إجهاد، وابتعد تمامًا عن التدخين بأنواعه، ومن المهم أيضًا متابعة حالتك الصحية أولًا بأول، والسيطرة على الأمراض المزمنة بشكل فعال. ولا تنسَ متابعة طبيبك والاطمئنان على قلبك من حين لآخر.

 

 

علاج الشرايين التاجية

مولدة بالذكاء الاصطناعي

 

 

الأسئلة الشائعة حول أمراض الشرايين التاجية

 

اكتشف معلومات أكثر حول الشريان التاجي من خلال إجابات الأسئلة الواردة أدناه.

 

ما هي الأطعمة التي تساعدني على تجنب الإصابة بأمراض القلب التاجية؟

 

الخضروات والفواكه، والأسماك ذات الدهون الصحية، والبقوليات.

 

أين يقع شريان القلب التاجي؟

 

هناك شريانين تاجيين للقلب يتخذان من جذع الأورطي موقعًا لهما وينشآن منه، ثم يمران بأخاديد سطحية على القلب حتى يلتفا حوله بالكامل لتغذيته بالدم.

 

هل يمكن الشفاء من مرض الشريان التاجي؟

 

الشفاء النهائي لا يتم بالصورة المفهومة، لكن يمكن إبطاء تقدم المرض والسيطرة عليه لمنع تفاقم الوضع والعيش بشكل طبيعي.

 

 

 

 

ختامًا فإن الشريان التاجي هو شريان الحياة للقلب ومن بعده سائر الجسد، لذلك إذا كنت تشعر بأي أعراض قد تشير إلى وجود مشكلة، تواصل معنا فورًا في مستشفى الموسى التخصصي للحصول على رعاية متطورة بأيدٍ محترفة.

 

دعمك يهمنا — شارك المقال على وسائل التواصل
0 مشاركات
دعمك يهمنا — شارك المقال على وسائل التواصل
0 مشاركات

    مهتم بصحتك؟

    تابع أحدث المقالات، هذه مقالة طبية ولا تغنيك عن استشارة الطبيب، يمكنك الحجز مع افضل الاطباء في المملكة.

    احجز موعد